محمد بن جرير الطبري
504
تاريخ الطبري
عليه خزيمة بن نصر فلما رآه عرفه فقال له يا حسان بن فائد أما والله لولا القرابة لعرفت أنى سألتمس قتلك بجهدي ولكن النجاء فعثر بحسان فرسه فوقع فقال تعسا لك أبا عبد الله وابتدره الناس فأحاطوا به فضاربهم ساعة بسيفه فناداه خزيمة ابن نصر قال إنك آمن يا أبا عبد الله لا تقتل نفسك وجاء حتى وقف عليه ونهنه الناس عنه ومر به إبراهيم فقال له خزيمة هذا ابن عمى وقد آمنته فقال له إبراهيم أحسنت فأمر خزيمة بطلب فرسه حتى أتى به فحمله عليه وقال الحق بأهلك قال وأقبل إبراهيم نحو المختار وشبث محيط بالمختار ويزيد بن أنس فلما رآه يزيد بن الحارث وهو على أفواه سكك الكوفة التي تلى السبخة وإبراهيم مقبل نحو شبث أقبل نحوه ليصده عن شبث وأصحابه فبعث إبراهيم طائفة من أصحابه مع خزيمة بن نصر فقال اغن عنا يزيد بن الحارث وصمد هو في بقية أصحابه نحو شبث بن ربعي ( قال أبو مخنف ) فحدثني الحارث بن كعب أن إبراهيم لما أقبل نحونا رأينا شبثا وأصحابه ينكصون وراءهم رويدا رويدا فلما دنا إبراهيم من شبث وأصحابه حمل عليهم وأمرنا يزيد بن أنس بالحملة عليهم فحملنا عليهم فانكشفوا حتى انتهوا إلى أبيات الكوفة وحمل خزيمة بن نصر على يزيد بن الحارث بن رؤيم فهزمه وازدحموا على أفواه السكك وقد كان يزيد بن الحارث وضع رامية على أفواه السكك فوق البيوت وأقبل المختار في جماعة الناس إلى يزيد بن الحارث فلما ؟ انتهى أصحاب المختار إلى أفواه السكك رمته تلك الرامية بالنبل فصدوهم عن دخول الكوفة من ذلك الوجه ورجع الناس من السبخة منهزمين إلى ابن مطيع وجاءه قتل راشد بن إياس فأسقط في يده ( قال أبو مخنف ) فحدثني يحيى بن هانئ قال قال عمرو بن الحجاج الزبيدي لابن مطيع أيها الرجل لا يسقط في خلدك ولا تلق بيدك اخرج إلى الناس فاندبهم إلى عدوك فاغزهم فان الناس كثير عددهم وركلهم معك إلا هذه الطاغية التي خرجت على الناس والله مخزيها ومهلكها وأنا أول منتدب فاندب معي طائفة ومع غيري طائفة قال فخرج ابن مطيع فقام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن من أعجب العجب عجزكم عن عصبة منكم